أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
183
فتوح البلدان
416 - حدثني هشام بن عمار الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو أن معاوية بن أبي سفيان غزا قبرس بنفسه ومعه امرأته . ففتحها الله فتحا عظيما وغنم المسلمين غنما حسنا . ثم لم يزل المسلمون يغزونهم حتى صالحهم معاوية في أيامه صلحا دائما على سبعة آلاف دينار ، وعلى النصيحة للمسلمين وإنذارهم عدوهم من الروم . هذا أو نحوه . 417 - قالوا : وكان الوليد بن يزيد بن عبد الملك أجلى منهم خلقا إلى الشام لأمر اتهمهم به . فأنكر الناس ذلك فردهم يزيد بن عبد الملك إلى بلدهم . وكان حميد بن معيوف الهمداني غزاهم في خلافة الرشيد لحدث أحدثوه ، فأسر منهم بشرا ، ثم إنهم استقاموا للمسلمين فأمر الرشيد برد من أسر منهم فردوا . 418 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في إسناده قال : لم يزل أهل قبرس على صلح معاوية حتى ولى عبد الملك بن مروان ، فزاد عليهم ألف دينار . فجرى ذلك إلى خلافة عمر بن عبد العزيز فحطها ( ص 154 ) عنهم . ثم لما ولى هشام بن عبد الملك ردها . فجرى ذلك إلى خلافة أبى جعفر المنصور فقال : نحن أحق من أنصفهم ولم نتكثر بظلمهم . فردهم إلى صلح معاوية . 419 - وحدثني بعض أهل العلم من الشاميين وأبو عبيد القاسم بن سلام قالوا : أحدث أهل قبرس حدثا في ولاية عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله ابن عباس الثغور ، فأراد نقض صلحهم والفقهاء متوافرون . فكتب إلى الليث